العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم ( 1 ) . 7 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن يحيى بن عمران ، عن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من آمن رجلا على دمه ثم قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر ( 2 ) . 8 نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعتصموا بالذمم في أوتادها ( 3 ) . 9 ومنه : في عهده عليه السلام للأشتر : ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضا ، فان في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك ، وأمنا لبلادك ، ولكن الحذر كل الذر من عدوك بعد صلحه فان العدو ربما قارب ليتغفل ، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن ، وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة ، فحط عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت ، فإنه ليس من فرائض الله سبحانه شئ الناس عليه أشد اجتماعا مع تفرق أهوائهم وتشتت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود ، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر ، فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسن بعهدك ، ولا تختلن عدوك فإنه لا يجترئ على الله إلا جاهل شقي ، وقد جعل الله عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ، وحريما يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ، فلا إدغال ولا مدالسة ولا خداع فيه ، ولا تعقد عقدا تجوز فيه العلل ، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ، ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحق ، فان صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك فيه من الله طلبة ، فلا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك ( 4 ) . 10 كتاب الأعمال المانعة من الجنة : للشيخ جعفر بن أحمد القمي

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 98 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 229 وفيه ( لواء غدره ) . ( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 191 . ( 4 ) نهج البلاغة ج 3 ص 117 .